علي الأحمدي الميانجي

313

التبرك

نفسي بيده لولا أن يقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم ؛ لقلت فيك مقالًا لا تمرّ بأحد من المسلمين إلّا أخذوا تراب قدميك يطلبون البركة » أو « إلّا أخذوا تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به » إذ هو صلى الله عليه وآله الذي هداهم إلى ولايته وإلى مقاماته العالية المعنوية ، حتى حثّهم على التبرّك به ، ثمّ عمل بما قال تحريضاً لهم وترغيباً وتشريفاً . وأمّا الثاني : فلما دلّ عليه قيامه واستقباله من الاحترام والإكرام ، ويحتمل أن يكون تقبيل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام عملًا ناشئاً من الكلّ ، فيكون صادراً عن قلب مليء بالحبّ والإكرام ، ويتبرّك أيضاً به ، ولا منافاة بينها . تقبيله صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام 1 - كان النبي صلى الله عليه وآله كثيراً ما يقبّل عرف فاطمة عليها السلام . 2 - كان النبي صلى الله عليه وآله يقبِّل فاطمة عليها السلام وفاطمة تقبِّله . 3 - عن عائشة أمّ المؤمنين : « ما رأيت أحداً كان أشبه سمتاً وهدياً ودلًاّ - وفي رواية : حديثاً وكلاماً - برسول اللَّه صلى الله عليه وآله من فاطمة ، وكان إذا دخلت عليه قام إليها فأخذها بيدها فقبّلها وأجلسها في مجلسه . وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبّلته وأجلسته مجلسها » . وفي رواية عنها أيضاً : « ما رأيت أحداً أشبه سمتاً ودلًاّ وهدياً برسول اللَّه صلى الله عليه وآله في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . قالت : وكانت إذا دخلت على النبي صلى الله عليه وآله قام إليها فقبّلها وأجلسها في مجلسه ، وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبّلته وأجلسته في مجلسها ، فلمّا مرض النبي صلى الله عليه وآله دخلت فاطمة عليها السلام فأكبّت عليه فقبّلته » .